المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية والشعبية
11/08/2006
Print this subject

فإننا باسم كل الأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية والشعبية ومنظمات المجتمع اليمني والإتحادات والنقابات في الجمهورية اليمنية ، البلد المشار إلية في الإنجيل المقدس بأرض الملكة سبأ والتي سماها اليونانيون القدماء بالعربية السعيدة لجمالها وخضرة أرضها ، أننا نتقدم إليكم بهذه الرسالة .

ونحن كمواطنين في هذا البلاد الحر الديمقراطي أصبنا بخيبة أمل كبيرة جداً بقرار المحلفين الصادر ضد المواطنين اليمنيين الشيخ/ محمد بن علي المؤيد والسيد محمد محسن زايد والذي تضمن أن هيئة المحلفين وجدوهما مذنبين في بعض التهم المنسوبة إليهما بينما أن الحقيقة خلاف ذلك.

وبصراحة واضحة لقد هزنا قرار المحلفين إلى حد أن الكثير منا لم يصدق حتى الآن ذلك الخبر بسبب بسيط ، ألا وهو أن الولايات المتحدة الأمريكية كبلد حر وديمقراطي متحضر كان ولا يزال كل آمل المتطلعين للحرية والديمقراطية والعدالة.

نحن نعرف هنا في بلادنا أن العدالة هي من أعظم القيم الأمريكية ونعلم أيضاً أن الإنجيل المقدس قد ذكر إن العدل اسم من أسماء الله (العادل) وذلك يتفق مع ما هو في القرآن الكريم ، لذلك فإننا نؤمن مثلكم بأن العدالة مفهوم عالمي وأن العدالة في مفهومنا جميعاً واحدة وليس لها مفهومًا مغايراً كما كان في العصور القديمة يختلف من وقت إلى آخر ومن مكان إلى آخر.

فعلى سبيل المثال كان اليونانيون والرومان القدماء والبابليون الأصليون يُعتبرون أمام قوانينهم هم السادة وما عداهم من الشعوب لا تطبق عليهم تلك القوانين ، وبذلك كان يوجد نظامان للعدالة أحدهما هو العدل الذي كان يتمتع به أبناء تلك البلدان والنظام الآخر هو جائر يطبق على الآخرين.

ومع ذلك فإن حتمية التطور الإنساني وكذلك الأثر الكبير للثورتين العظيمتين الفرنسية والأمريكية في تطور مفهوم العدالة وجعلها متقارباً في العالم المتحضر وقبل ذلك دين الله المنزل على الناس جميعاً .

فما جاءت بها الثورتان الفرنسية والأمريكية من مبادئ وقيم متعلقة بحقوق الإنسان أصبحت فيما بعد جزء من دساتير العالم الحر وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية .

لكننا نتساءل إذا أذنتم لنا بذلك ما الذي حدث لتلك القيم والمبادئ العظيمة بعد الكارثة الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر وعلى الأخص للعدالة الأمريكية.

نحن نعلم أنه كان الطبيعي أن يقوم بعض المواطنين الأمريكيين الغاضبين بمهاجمة أو إهانة بعض المواطنين الأمريكيين من أصل عربي أو مسلم كرد فعل على تلك الأحداث الإرهابية وليس ذلك هو موضوع اهتمامنا أو حديثنا لأنها كانت حوادث فردية معزولة ولم تتكرر، لكن موضوعنا الأهم واهتمامنا الأكبر هو نظام العدالة الأمريكية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر إذ كان قد أختلف بعد ذلك عما كان عليه قبلها تجاه العرب والمسلمين بغض النظر عن جنسياتهم ، فهل من المعقول لديكم كنخبة في المجتمع الأمريكي أن تكون العدالة التي يرمز إليها لديكم بسيدة معصوبة العينين أن تصبح غير معصوبة العينين تجاه العرب والمسلمين؟

أننا لا أظن ذلك مقبولاً لديكم لسبب بسيط هو أنكم إذا قبلتم أن تكون العدالة غير معصوبة العينين بالنسبة للمتهمين من العرب والمسلين وِأن يحاكموا حسب عرقهم ودينهم فأن ذلك يجعلنا نعتقد ذلك، ومع أن النظام الأمريكي الجنائي العدلي نظام متشابك إلى حد ما إلا أنه من أفضل أنظمة العدل في العالم.

ابتداءً بالدستور الأمريكي وانتهاءا بالقوانين المحلية ، حيث أن هذا النظام يتعامل مع الشخص بصفته بريئاً حتى تثبت إدانته ومع ذلك فإن البراءة هي في نفس الوقت قيمة ومبدأ إسلامي حيث الأصل هي البراءة في كل القضايا حتى يثبت العكس.

لدينا الثقة الكاملة في العدالة الأمريكية عندما تسلمتهما حكومة الولايات المتحدة من الحكومة الألمانية الاتحادية.

ومع ذلك خاب أملنا وفوجئنا بقرار المحالفين بإدانتهما ببعض التهم مع أهمية إسقاط تهمه دعم القاعدة ولا بأس نحن نحترم ذلك القرار ولكن لنا الحق لكي نسأل نخبة المجتمع الأمريكي إلى أي مدى كان ذلك القرار مبنياً على الكراهية ضد العرب والمسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أو إلى أي مدى كان مبنياً على أدلة لا يتطرق إليها الشك؟

لا يستطيع ِأي شخص أن يجادل بأن محامي الدفاع سأل كل محلف عما إذا كان في استطاعته أن يتخذ القرار بدون أي تأثر بأحداث الحادي عشر من سبتمبر في قضية الشيخ/ المؤيد وزايد وأجاب كل واحد منهم بأنه لا يستطيع ذلك ، لذلك كان محامو الادعاء والدفاع وقاضي المحكمة أمام مشكلة كبيرة وهي أنهم لم يجدوا أي شخص غير متأثراً بأحداث الحادي عشر من سبتمبر وبالتالي فهو منحاز ضد العرب والمسلمين.

نحن نقدر تلك المشاعر الوطنية نحو الأحداث الإرهابية المؤلمة لكل أمريكي, وأزء تلك المشاكل في مشاعر المحالفين لم تكن أمام محامي الادعاء والدفاع والقاضي إلا الموافقة على قبول المحالفين بمشاعرهم وإن كانت منحازة, وما نسأله وما نريده من العدالة الأمريكية إنما هو آمر بسيط وصعب في نفس الوقت, نحن نطلب من العدالة الأمريكية المساواة أمام القانون بالنسبة للشيخ/ المؤيد وزايد وعدم معاملتها كما كان في عهد اليونان والرومان الأقدمون , إن الشيخ المؤيد ليس إرهابياً ولا داعماً للإرهاب وإنما هو رجل خير وإحسان للمحتاجين أين ما كانوا ومهما كانوا , نحن نعلم إن الشيخ/ المؤيد وزايد أحضرا إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق أهداف سياسية فحسب ولم يكن إحضارها لوجود أدلة ضدهم, لقد زعمت الحكومة الأمريكية في طلبها المقدم إلى حكومة ألمانيا الاتحادية بأن الشيخ/ المؤيد وزايد يدعم تنظيم القاعدة وذلك للضغط على الحكومة الألمانية الاتحادية للموافقة على طلبها بتسليمهما حيث لم تتردد الحكومة الألمانية في تلبية ذلك الطلب لخطورة مزاعمها ضدهما, وكذلك فإنها بإحضارهما إلى الولايات المتحدة الأمريكية ولو بدون أي دليل ضدهما تبرهن للشعب الأمريكي أنها جادة في حمايته من الإرهاب حتى ولو بإحضار أبرياء أمام العدالة الأمريكية كالشيخ/ المؤيد وزايد ، ومن الجدير بالذكر أن القضاء والمحامين والمثقفين الألمان كانوا يتكلمون في مجالسهم الخاصة بـأن الحكومة الأمريكية لم تستطع أن تتقدم إلى العدالة الألمانية بأي أدلة مقنعة تدعم مزاعمها ضد الشيخ/ المؤيد وزايد مهما كانت.

هذا الحديث الخاص أصبح حديثاً منشوراً في الصحافة الألمانية, ولأن حكومة الألمانية الاتحادية تحارب الإرهاب ولا تحارب العرب والمسلمين فقد تضمن قرار المحاكم الألمانية شرطاً بأن يحاكم الشيخ/ المؤيد وزايد أمام المحاكم المدنية وليست العسكرية وذلك لأن المحاكم الألمانية الاتحادية توقعت العدالة من المحاكم المدنية الأمريكية.

هل تصدقون بأن الاتهامات المزعومة ضد الشيخ/ المؤيد وزايد التي زعمت الحكومة الأمريكية في طلبها إلى حكومة الألمانية الاتحادية ارتباطها بالقاعدة قد أسقطت بواسطة هيئة المحالفين وإسقاط تلك التهم التي على أساسها قامت الحكومة الألمانية بتسليمهما إلى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية فأن ذلك يعني أن الشيخ المؤيد وزايد يحاكما أمام العدالة الأمريكية بتهم غير التي جاءت في طلب الحكومة الأمريكية والتي أيضاً تضمنها قرار المحاكم الألمانية الاتحادية.بعبارة أخرى وطالما الأمر كذلك فإن من المفترض الإفراج عنهما طالما أن التهم التي وردت في طلب الحكومة الأمريكية إلى الحكومة الألمانية الاتحادية وبأنهما مرتبطان بالقاعدة قد أسقطت.

ولعله لا يفوتنا بهذه المناسبة أن نقول أن بلادنا اليمن عانت من الإرهاب كثيراً وحكومتنا حليف قوي للولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإرهاب.

والشيخ/ المؤيد قد أدان الإرهاب منذ بدايته كما ادان الأعمال الإرهابية وهو رجل مشهور بأعمال البر والإحسان فقد قال قولته المشهورة في حينه (إن الفقر هو الإرهاب) وقد كان موفقاً في ذلك حيث أنه بنى عبارته تلك على عبارة دينية أخرى تقول (كاد الفقر أن يكون كفرا).

والآن أعزائنا الأصدقاء ونخبة المجتمع الأمريكي المتحضر نخاطبكم بمصداقية وبصراحة : أليس من الأفضل وفي المقام الأول للولايات المتحدة الأمريكية كقائد للعالم الحر والمتحضر أن تكفل للشيخ المؤيد

لذلك فهل يكون مشروعاً في نظام العدالة الأمريكي أن تجرد حقوق المتهمين من العرب والمسلمين التي كفلتها لهم القوانين الأمريكية والنظام القضائي الأمريكي الذي يرفض التمييز تحت أي ظرف ، وما هو المبرر لذلك ؟ وهل أصبح مفترض عند سلطات تنفيذ القانون والقضاء الأمريكي أن كل عربي ومسلم هو إرهابي حتى يثبت أنه شخص طيب ، إذا كان ذلك هو الحال فإنه يشكل بذلك كارثة كبرى وعندما تم القبض على الشيخ/ المؤيد وزايد وإحضارهما أمام العدالة الأمريكية بدون أي دليل قاطع ضدهما وبدون أن يرتكبا أي عمل إرهابي أو جنائي ضد الولايات المتحدة الأمريكية أو مصالحها بصورة مباشرة أو غير مباشرة كان وزايد حقوقهما المكفولة في القانون الأمريكي وأن لا تمنع أياً منها عليهما, أليس من الأفضل لأمريكا ونظام العدالة الأمريكي أن ُتري العرب والمسلمين العدالة الحقيقية الغير مبنية على الانحياز والكراهية.

أم أنه من الأفضل لأمريكا أن تعاملهما وفقاً لقانون باتريوت؟

إنه لمن الأفضل لأمريكا والامريكين أن لا تكون أمريكا مجرد قوة عظمى تلوح بمطرقتها الثقيلة على الرأوس معتمدة على قوتها الجبارة التدميرية.

فالعدالة أكبر بكثير من القوة ، وإن قوة العدالة أقوى من قوة الجيوش فقوة العدالة ستجعلنا وكل الناس في العالم يحترمون حكومة الولايات المتحدة الأمريكية وشعبها العظيم بدلاً من الخوف منها.

وأخيراً نحن نأمل أن تكون مساهمتكم لها الأثر الكبير في وضع النظام القانوني ونظام العدالة الأمريكي في مساره الصحيح ابتداءاً بهذه القضية التي هي ضد الشيخ المؤيد وزايد وذلك ، سيجعلنا محافظين على اعتقادنا بعظمة العدالة الأمريكية ويجعلنا نعتقد أن حكومة الولايات المتحدة الأمريكية تقود العالم بتفوقها في عدالتها التي ستؤدي بالضرورة إلى السلام والرخاء والازدهار في العالم وإلى السلام المستمر، كما أن الشعب اليمني يتطلع للقضاء الأمريكي كي يجسد كل قيم العدالة والأنصاف وذلك بلأفراج عن الشيخ محمد بن علي المؤيد ورفيقه السيد / محمد محسن زايد بعتبرهما بريئين من التهم التي نسبة إليهما.

More

More

More

More

More

More

More

اتصل بنا  | روابط ذات علاقة | وثائق و مراجع