سعادة/ رئيسة الكونجرس الأمريكي المحترمة
تحية طيبة،،، وبعد..
الموضوع: قضية الشيخ/ محمد المؤيد وزميله محمد محسن زايد
إن مجلس النواب في الجمهورية اليمنية يناشد فيكم الضمير الإنساني الذي هو أساس وضمان لحماية حقوق الإنسان هذا الضمير الذي أيقظ معه الروح الإنسانية بالخير والنخوة ونجدة المظلوم ونصرة الإنسان.
لقد تعرض الشيخ/ محمد بن علي المؤيد وزميله الأستاذ/ محمد محسن زايد لأقسى مؤامرة بالاستدراج والاعتقال والمحاكمة والسجن دون أي ذنب اقترفاه سوى حبهما للخير ومواساتهما للفقراء والمحتاجين ونلخص قضيتهما في الآتي:
· الشيخ/ محمد علي المؤيد خطيب وإمام لجامع الإحسان في جنوب العاصمة صنعاء ويتجاوز عمره(63)عاماً والمشرف العام على مركز الإحسان الخيري الذي يقدم خدماته لما يقارب من ألف وثمانمائة أسرة فقيرة يقدم لهم الخبز اليومي والكساء والدوام كعمل إنساني من خلال المخبز الخيري والعيادة الطبيبة المجانية ولذلك لقب بأبي الفقراء.
· أصيب بالربو قبل ثمانية عشر عاماً وبالسكر قبل ثمان سنوات وقد تنقل في مستشفيات كثيرة داخل اليمن وخارجها للعلاج من هذه الأمراض، وإضافة إلى ذلك يعاني الآن من فيروس في الكبد(سي) وصعوبة في السمع من إحدى إذنيه ويعاني من نقص حاد في المادة اللزجة بين العظام وقرحة في المعدة وهو في المرحلة الأولى من مرض البواسير.. أما زميله محمد زايد فهو مصاب بحالة نفسية حادة.
· اعتقل في العاشر من يناير2003م بفندق شيراتون بمطار فرانكفورت بألمانيا من قبل السلطات الألمانية بناءً على طلب من السلطات الأمريكية للوصول إليه من خلال الاستدراج بالسفر إلى ألمانيا عن طريق شخص يمني يدعي أن شخصاً أمريكياً مسلماً وعد بتقديم دعم مالي لأعمال خيرية في اليمن اشترط عليه السفر إلى الولايات المتحدة أو إلى ألمانيا للحصول على تلك المساعدة مباشرة وهو ما حفزه للسفر.
· وقد أولت الحكومة اليمنية منذُ بداية الاعتقال وحتى الآن اهتماماً خاصاً بالقضية كان أهمها تقديم عدة طلبات للحكومة الأمريكية والألمانية بتسليمهما إليها كما تم مناقشة القضية مباشرة مع المسئولين الأمريكان من خلال زيارة فخامة الرئيس عي عبدالله صالح الذي وجه بسفر مستشاريه القانونيين إلى ألمانيا لمتابعة ملف القضية قبل مرحلة التسليم للولايات المتحدة الأمريكية.
· وكان قد تقدم محاموهما الألمان بطلب استئناف للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبروج لكن الحكومة الألمانية وافقت على التسليم دون انتظار نتيجة طلب عدم الترحيل إلى الولايات المتحدة.
· يوم الأثنين12نوةفمبر تم تقديمهما أمام إحدى محاكم ولاية نيويورك الأمريكية وقد وجه للشيخ/ المؤيد الاتهام الآتي:ـ
1) تزويد القاعدة بالدعم والعون المادي.
2) تزويد حركة حماس بالدعم والعون المادي.
3) أما زميله محمد زايد فقد وجهت له تهمة التآمر فقط.
· وبعد نحو ما يقرب من عام ونصف العام من تسليمها إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبعد معاناة وعراك بين القضاء الأمريكي وبين الدفاع الهزيل الذي عينته المحكمة صدر الحكم القاسي الذي أصدرته محكمة بروكلن بحقهما بعد جلسات مطولة انتهت بتبرئتهما من قبل هيئة المحلفين من تهمة دعم القاعدة مادياً واكتفت بتهمة تقديم الدعم لحركة حماس وحكمت على المؤيد بالسجن(75)سنة وعلى زايد بالسجن(45) سنة وكذلك غرامة مالية على الشيخ المؤيد مبلغ مليون ومائتين وخمسين ألف دولار والأخ/ محمد زايد سبعمائة وخمسين ألف دولار.
· ثم تم نقلهما إلى أسوار سجن في الولايات المتحدة الأمريكية يقبع فيه أكابر المجرمين وغيب الشيخ وزميله في هذا السجن الكئيب والذي تصفه الدوائر القضائية الأمريكية بـ(السام) ولا يزالان يقبعان فيه حتى هذه اللحظة.
· وقد تقدم المحامون المكلفون من قبل المحكمة بتقديم استئناف أمام المحكمة المختصة وتقرر أن تبدأ المحاكمة الاستئنافية يوم26نوفمبر2007م.
إن مجلس النواب الممثل للشعب اليمني قد وقف أمام هذه القضية مناشداً فيكم الضمير الإنساني للوقوف مع هذين المظلومين والسعي للإفراج عنهما نظراً لسمعتهما ومكانتهما في أوساط الشعب اليمني وبراءتهما من تهمة الإرهاب علاوة على حالتهما المرضية التي تستدعي التدخل الإنساني للإفراج عنهما.
علماً أن الجمهورية اليمنية شريك أساسي في محاربة الإرهاب مع الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة الجمهورية اليمنية والشعب اليمني لا يرون فيهما إلا مواطنين صالحين وليس لهما أية علاقة مع الإرهاب بأي شكل من الأشكال.
آملين سرعة التواصل مع الجهات المعنية لتحقيق العدالة والإفراج عنهما في إطار تعزيز العلاقات بين بلدينا الصديقين.
مع خالص تقديرنا،،،
مجلس النواب اليمني
|