بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القائل في محكم كتابه العزيز { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ } والقائل جل وعلا:- { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً } صدق الله العظيم. والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين الذي أرسله الله شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعيا إلى الله بأذنه وسراجاً منيرا. وهو القائل صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:- {من نصر أخاه في موطن تنتهك فيه حرمته ويستنقص فيه من عرضه إلا نصره الله في موقف يحب فيه نصرته, ومن أُذل عنده مسلم فلم ينصره وهو قادراً على نصرته إلا أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة} أو كما قال صلى الله عليه وسلم. وبعد.. فيسرني باسم اللجنة الوطنية الشعبية للدفاع عن الشيخ/ محمد المؤيد والأخ/ محمد محسن زايد أن أرحب بأصحاب السلطة الرابعة والكلمة الصادقة في هذا المؤتمر الصحفي الذي يأتي تتويجاً للفعاليات وتفاعلات صادقة عبرت عنها مواقف و رسائل لكافة شرائح المجتمع اليمني بداية من موقف واهتمام فخامة الأخ الرئيس ووزارة الخارجية وسفارتنا بواشنطن مروراً باهتمام وتفاعل كل القوى السياسية اليمنية ومنظمات المجتمع المدني ومجلسي النواب والشورى وأصحاب الفضيلة العلماء ومشايخ وأعيان وقبائل اليمن والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية وانتهاءً بتفاعل كل أفراد الشعب اليمني رجالاً ونساءً وشباباً وشيوخاً وأطفالاً فما أجمع الشعب اليمني بكل فئاته وشرائحه على قضية كقضية المظلومين المواطنين الصالحين المصلحين الشيخ/ محمد المؤيد ومحمد محسن زايد وقضية فلسطين واللجنة الوطنية وهي توجه الشكر لجميع من ذكر فأنها اليوم وبمناسبة انعقاد محكمة الاستئناف يوم الاثنين القادم في ذلك الحكم الظالم الغاشم لترمي الكرة إلى ملعب أصحاب السلطة الرابعة ووسائل الإعلام الرائعة والتي تتحمل مسئوليتها في النصرة بالكلمة الصادقة وإيصال الحقيقة عبر وسائل الإعلام المختلفة ولنقل القضية من محيطها الوطني إلى عمقها العربي والإسلامي بله إلى كل الضمائر الحية في العالم ومنظماته المهتمة بحقوق الإنسان ليقوم الجميع بواجبهم في النصرة عبر وسائلهم المتاحة عبر المقابلة عبر التقرير عبر المونشت عبر رسائل الجوال من القنوات وأعمدة الصحافة عبر المناشدة في مواقع الانترنت فالله سائل كل إنسان في نطاق قدرته ومحاسب كل إنسان على تقصيره عما يقدر عليه من نصرة المظلوم وكف الظالم فالقيام بالواجب يعتبر مؤشر خير للبشرية أنها لا تزال بخير فإن تقاعست فذلك مؤشر خطير على البشرية جمعا ففي الحديث الشريف {إذا لم تقل أمتي للظالم يا ظالم فقد تودع منها} أو كما قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. أيها الأخوة الحاضرون (أربع سنوات وأحدى عشر شهراَ بما يعادل 59 شهر و1770يوم42480ساعة) مرت على الشيخ محمد المؤيد ومحمد محسن زايد في قعر سجون مظلمة ظالمة رغم ما يعانيان من أمراض لا يجوز طبياً ولا إنسانياً أن يكونا مسجونين لا لذنب اقترفاه سوى وشاية مأجورة من عميل خسيس فضحه الله على رؤوس الأشهاد بمحاولة إحراق نفسه أمام البيت الأبيض ليحظى بما وعدته به أجهزة أعمى الله بصائرها فصارت تتصرف ضد نفسها وتشوه سمعة بلدها ويحسنون أنهم محسنون صُنعا أنها معاناة شديدة لولا ما أودع الله عز وجل في قلبيهما من الأيمان به جل وعلا والتسليم لقضائه وأنهما بالمعيار الرباني لفي حالة يقبضان عليهما لأنهما يؤذَيَان من أجل الله وفي سبيله وفي سبيل فعل الخير نسأل الله عز وجل أن يشرح صدريهما لتلقي بلائه بكل رضاً وطمأنينة ويبشرنا بفك أسرهما ولعل الله عز وجل قد ابتلاهما وابتلى بهما ابتلاهما لرفع درجاتهما أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل وابتلى بهما أمة تعدادها مليار ونصف ليسأل الصادقين عن صدقهم في النصرة وتداعي الجسد بالسهر والحمى فلو تحركت الأمة لنصرة أفرادها المظلومين كما تتحرك الأنظمة والمنظمات الغربية لنصرة مواطنيها لما اختلت الموازين في الأرض حتى نرى تكتل الغرب وأمريكا بكل وسائل إعلامها ومنظماتها تضغط على ليبيا لتتجاوز أحكاماً قضائية على الممرضات البلغاريات حتى يتم الإفراج عنهن رغم أنف القضاء الليبي والضحايا لكن المؤيد وزائد وسجناء الأمة العربية والإسلامية لا بواكي لهم هنا تحتل التوازن فمن خلالكم ياأصحاب الكلمة الصادقة والمواهب الإعلامية الواسعة نريد تحريك المليار والنصف ومنظماته التي لا تحصى ومن خلال تحليلاتكم الهادفة ونقل الحقائق الصادعة نريد تحريك أصحاب الضمائر الحية والمنظمات الإنسانية العالمية والدوائر الأمريكية والأوربية العاقلة التي تود تحسين صورتها لدى الشارع العربي والإسلامي لتحشد كل الجهود لوضع حد لمعاناة شيخ جليل ومرافق له نبيل شهد على براءتهما كل أبناء الشعب اليمني بل أن المحلفين رغم انتقائهم ورغم تأثرهم بأحداث سبتمبر قد برئوا الشيخ وزميله من تهمة دعم القاعدة التي زعمها العميل الخائن ولم يبقى سوي تهمة دعم الشعب الفلسطيني تلك التهمة التي ليست محرمة في العالم العربي والإسلامي لكنها الغطرسة والعنجهية والاستهتار بكرامة الشعوب العربية والإسلامية وذلك ما يعمق الكراهية لدى الشعوب العربية والإسلامية وإحرار العالم للإدارة الأمريكية وتصرفاتها الطائشة ولو أنفقت ما في الأرض جميعاً لتحسين صورتها ما أفلحت ولو تغلبت لغة العقل والمراجعة من الدوائر الحريصة على مصالح بلادها وسمعتها لبادرت بإبداء حسن النوايا وأطلقت سراح الشيخ محمد المؤيد ومحمد زائد وكل السجناء المظلومين في جونتنامو وغيرها واستعادت عدالتها التي تميزت بها فترة من الزمن ثم افتقدتها بالتصرف الطائش إن أملنا كبير في قضاة محكمة الاستئناف أن لا يكونوا تحت تأثير تقارير الاستخبارات العمياء ولا تأثير أحداث الحادي عشر من سبتمبر التي أدانها الشيخ ومرافقه حينها وأملنا في وزارة العدل الأمريكية الحالية التي أبتعد عنها اشكروف بحماقاته وأملنا في وزارة الخارجية الأمريكية التي تسعى لاستعادة ثقة الشعوب العربية والإسلامية بدولتها وأملنا في الإدارة الأمريكية التي تعلم أن اليمن شريك لها في محاربة الإرهاب أملنا أن تلبي مناشدة الشعب اليمني رئيساً وحكومةً وشعباً وتبادر إلى إطلاق سراح الشيخ محمد المؤيد الأخ محمد زايد ومبادلة الوفاء بالوفاء ولتختصر المسافة في استعادة بعض سمعتها وإلا فوالله لن ترى إلا مزيداً من الكراهية ومزيداً من عدم الثقة بعدالتها ونزاهتها ومزيداً من سخط الله وعباده عليها وأخيراً فأنا نضع أمام كاميراتكم وأقلامكم آخر المناشدة الشعبية الصادرة من مجلس النواب وكل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني الموجهة إلى وزارة العدل الأمريكية ووزارة الخارجية والسفارة الأمريكية باليمن وما سبق من علماء اليمن ودوائرها الرسمية ومنظماتها الشعبية لتكون مادة نشركم وإعلامكم فلذلك أثره في التخفيف من معاناتهما ورفع معنوياتهما فلو علمتم ما فعل عمود الدكتور عبد العزيز المقالح الذي توجه له اللجنة الوطنية شكرها وتقديرها وتنقل إليه شكر الشيخ محمد المؤيد ومحمد زائد الذين أطلعا على تلك المقالة المعبرة والصادقة فرفعت معنوياتهما وشعرا أن ورائهما أمة لم تمت ونفوساً تستشعر مالحق الأخوة من واجب ومالضمائر الحية من تأثير أملنا في استنفار مواهبكم في هذا الوقت الضيق أذ المحاكمة يوم الأثنين وليعلم الشاهد الغائب بما يجب عليه حتى يبشرنا الله لفك أسرهما وجميع أسرى العرب والمسلمين ومن خلالكم نناشد اتحاد علماء المسلمين واتحاد المحامين العرب واتحاد العمال العرب واتحاد الأدباء والكتاب العرب ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية وجميع المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان في العالم أن يقوموا بواجبهم في النصرة وأن لا يدعوا الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية لجورج قلوي وشافيز واستالي كوهين فقط فالعرب والمسلمون هم أصحاب رسالة هي رحمة للعالمين وهي نصرة لكل مظلوم في الكرة الأرضية فلنبدأ بمن نعول {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون أن كنتم مؤمنين}.
شكر الله لكم حضوركم واهتمامكم وتفاعلكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
رئيس اللجنة الوطنية الشعبية للدفاع عن المؤيد وزايد الشيخ / حمود هاشم الذارحي
|