لست أخفي أنني لم أصدق عيني حين قرأت الخبر على الصفحة الأولى من «الشرق الأوسط» يوم الجمعة 29/7، لم أتخيل أن شيخاً فاضلا من أهل الخير في اليمن، عرف عنه أنه يساعد الآخرين ما وسعه الجهد، فعل ما يجب أن يفعله أي مسلم غيور على دينه وأمته، وقام بواجبه إزاء المقاومة الإسلامية، يمكن أن يلقى هذا المصير الذي لا يخطر على قلب بشر في العالم المتحضر، أو حتى المتخلف. تابعت الخبر في نطاق آخر عبر شبكة الإنترنت، فوجدته صحيحاً، ولاحظت في التقارير المنشورة عنه أن الحكم الذي صدر على الشيخ المؤيد استند إلى خلفية مكافحة الإرهاب، وأن الإدعاء حاول جاهداً أن يربط بين حركة حماس وتنظيم القاعدة، المسؤولة عن تدمير البرجين بالولايات المتحدة في 11/9، وبالتالي حاول أن يقحم المؤيد في قتل الأميركيين، إضافة إلى قتل الإسرائيليين بطبيعة الحال، ورغم أن هذا الكلام تردد على لسان الإدعاء وأخذ به القاضي، إلا أن الجميع ـ بمن فيهم المباحث الفيدرالية ـ فشلوا في إثبات أي علاقة لحماس بالقاعدة (لاحظ أن العلاقة مع القاعدة استخدمت كذريعة لغزو العراق وإسقاط نظامه، ولكن هذه العلاقة لم تثبت أيضاً)، كما فشلوا في إثبات علاقة للشيخ المؤيد بقتل الإسرائيليين، خصوصاً أن حركة حماس، إضافة إلى كونها حركة مقاومة وطنية مشروعة ضد الاحتلال إذا احتكمنا إلى ميثاق الأمم المتحدة، فإنها أيضاً تباشر مشروعات اجتماعية وخيرية عديدة في فلسطين، تستهلك الجزء الأكبر من التبرعات، لكن ذلك كله تم تجاهله أو طمسه، وظلت التقارير الأميركية مؤيدة للحيلة القذرة التي ربطت بين حماس وتنظيم القاعدة، لتعبئة الرأي العام الأميركي ضد أي مقاومة للاحتلال الإسرائيلي، وفي نفس الوقت لتغطية الجريمة التي ارتكبت بحق الشيخ المؤيد. |