المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

أميركا في محاكمة المؤيد
03/08/2006 ياسر أبو هلالة جريدة الغد
Print this subject

قصة المؤيد لا تبدأ من لا أخلاقية الحكم الصادر من المحكمة الأميركية، وإنما تبدأ من لا أخلاقية إجراءات اختطافه في ألمانيا. فالشيخ الذي لا يخفي آراءه ونشاطاته، تعرض لاستدراج من عميل يمني لمكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي)، وفي مقابلته للعميل في ألمانيا، تعهد بإيصال مبلغ مليوني دولار لحماس، وهو تعهد قد يصدر عن محمود عباس نفسه! ومن عجائب القدر، أن العميل الذي قبض مائة ألف دولار، انتهى به المطاف إلى إحراق نفسه أمام البيت الأبيض، احتجاجا على ممارسات مكتب التحقيقات معه! والنار التي أحرقته كافية لإحراق صدقية القصة المفبركة بسخافة لا تليق بمكتب التحقيقات في دولة عالمثالثية.

الحكم على المؤيد ومرافقه اعتمد على حيثية وحيدة، وهي تعهده -من خلال استدراج العميل- إيصال تبرعات إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس بقيمة مليوني دولار، وهي حيثية تنطبق على كل القيادات الإسلامية، حتى تلك المقيمة في أميركا. فحماس ليست القاعدة، والفرق واضح بين من يعلن حربا مفتوحة على أميركا ومن والاها في العالم كله، وبين حركة تعلن حربا محدودة المكان والزمان، حربا تؤيدها الشرائع السماوية والأرضية، حربا على المحتل دون غيره.

لا أعرف المؤيد جيدا، ولكني أخاله مثل كثير من أعضاء مجلس النواب الأردني. ولو أن العميل المحروق استدرج نائبا مثل الشيخ عبدالمنعم أبو زنط، لتعهد بإيصال أكثر من مليوني دولار لمن يريدون تحرير الأقصى. معيب أن تحتاج الدولة العظمى المتفردة بقيادة الكون إلى حكاية استدراج سخيفة كهذه! معيب لأنها تعلم أن حماس كانت، إلى عهد قريب، تعمل من داخل الولايات المتحدة. وأذكر أننا في العام 1998 كنا في زيارة لمجلس الأمن القومي ضمن برنامج الزائر الدولي، وقد سألت مسؤول الشرق الأوسط فيه عن موقف الإدارة الأميركية من حماس؟ فأجاب أنها تفرق بين نشاطها الاجتماعي والسياسي ونشاطها العسكري. أهم من ذلك، لنتذكر أن إدارة كلينتون استجابت لوساطة الملك الحسين، رحمه الله، وأفرجت عن الدكتور موسى أبو مرزوق رئيس المكتب السياسي للحركة إذّاك، بعد اعتقاله خلال زيارته للولايات المتحدة، وهي تعلم من الإسرائيليين أن دوره يفوق كثيرا التعهد بجمع التبرعات!

More

More

More

More

More

More

More

اتصل بنا  | روابط ذات علاقة | وثائق و مراجع