المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

المزيد

الشيخ المؤيد ضحية الغدر والخيانة
حين يصير الإرهاب سلاحاً مشرعاً في وجه الأبرياء
11/08/2006 بقلم / عادل أمين
Print this subject

لم يكن يدر بخلد الشيخ / محمد المؤيد ( وهو في الخامسة والستين من عمره ) أن رحلته العلاجية إلى ألمانيا ستكون طريقه الموصلة إلى السجن لتزداد حالته الصحية سؤءً وليكون في نظر الرأي العام أحد أبرز قاده منظمة القاعدة واكبر مموليها كما يقول الأمريكيون ، الشيخ المؤيد الذي وصل ألمانيا مطلع يناير 2003م بقصد العلاج من السكر والربو صار مصاباً بداء الكبد أيضاً، وفي سجنه الإنفرادي الذي وضعته فيه السلطات الألمانية بعد أن اعتقلته بطريقة كيدية في فرانكفورت مورست بحقه صنوف التعذيب النفسي وتمت معاملته بطريقة لا إنسانية كشفت بوضوح عن حقيقة حضارة الرجل الأبيض المتباهي بشعارات الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ، لم يتم مراعاة الوضع الصحي للمؤيد الذي كان يوضع في زنزانة إنفرادية لمدة (23) ساعة في اليوم ويمنع من مخالطة الآخرين أو حتى إلقاء السلام عليهم ، ولم يكن يسمح له بالخروج من زنزانته سوى لساعة واحدة فقط يكون فيها محاطاً بالحرس، وفي سجنه أخذو منه مصحفه ونظارته ولم يسمحوا بدخول أي صحف أو كتب إليه رغم حبه الشديد للقراءة ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل حرموه من أداء الصلاة جماعة ومنعوه من تأدية صلاة الجمعة وهو الخطيب الذي لم تفته هذه الصلاة منذ ثلاثين عاماً كما قال ، أما فراشه الذي نام عليه فقد تعمدوا أن يكون بالقرب من دورة المياه بحيث لا تبعد عنه سوى سنتمترات قليلة , الشيخ المؤيد يقبع الآن في أحد السجون الولايات المتحدة بعد أن سلمته السلطات الألمانية إليها في نوفمبر 2003م ولكن كيف بدأت حكاية المؤيد مع هذه المعاناة وكيف انتهي مصيره إلى هذه الحالة ؟!

حكاية الاستدراج :

الشيخ محمد المؤيد من مواليد قرية بهران في منطقة خولان ( محافظة صنعاء) وقد انتقل إلى صنعاء في السادسة من عمره والتحق بمدرسة الأيتام وواصل دراسته الإعدادية والثانوية في مدرسة عبد الناصر بعد التحق بقسم الدراسات الإسلامية بجامعة صنعاء ، وعندما انتقل بأسرته إلى مدينة الأصبحي الجديدة ( جنوب صنعاء) لم يجد مسجداً هناك فقام بفتح الدور الأول من منزله كمسجد وجعل الدور الثاني سكناً له .

شغل الشيخ المؤيد وظيفة مدير علام الوعظ والإرشاد بوزارة الأوقاف التي تقلد فيها مناصب عدة آخرها مستشاراً للوزارة .

وفي منطقته السكنية أسس المؤيد مركزاً خيرياً أسماه مركز الإحسان قدم من خلاله الكثير من الأعمال الخيرية لأبناء المنطقة منها كفالة الأيتام وتقديم المساعدات الغذائية المجانية بواسطة الفرن الخيري الذي بناه والذي يوزع الطعام المجاني للمحتاجين صباحاً ومساءً هذا بالإضافة إلى الخدمات الطيبة التي يقدمها مركزه ومساهمة في إقامة حفلات الأعراس الجماعية للشباب . كان المدعو محمد العنسي ( عميل مكتب التحقيقات الأمريكية F. B I) جاراً للشيخ محمد المؤيد في المنطقة وكان يتردد على المسجد للصلاة وتعرف من خلاله على الشيخ المؤيد ، وبدأ في توثيق علاقته بالمؤيد منذ عام 1997م ولم يكن الشيخ المؤيد يعلم مايهدف إليه العنسي من وراء تلك العلاقة ولمعرفة العنسي بما يعانيه المؤيد من أمراض أبداله استعداده لعلاجه على نفقته في الخارج وألح عليه لقبول هذا العرض ، وزيادة في إغراء المؤيد بالموافقة فقد اخبره أن متبرعاً أمريكياً مسلماً سوف يقدم له مساعدات مالية ضخمة لمركزه الخيري بقيمة (25) مليون دولار وأن هذا الشخص المتبرع المزعوم يريد مقابلته في الولايات المتحدة ، لكن المؤيد أبدا عدم رغبته في الذهاب إلى أمريكا لما يسمع عنها وفضل الذهاب إلى ألمانيا فاقترح العنسي مدينة فرانكفورت فقال المؤيد على بركة الله.

وتمت إجراءات السفر بطريقة سريعة ومثيرة وفي ألمانيا التقوا بالمتبرع المزعوم

( عميل المخابرات الأمريكية ) وطلب العنسي من المؤيد أن يوافق الشخص المتبرع فيما يقول ولا يعارضه حتى لا يفقد المبلغ الكبير الذي سوف يتبرع به ، وكان المؤيد في حيرة من أمره وهو يستمع لحديث الشخص المتبرع لمركز الإحسان والفرن الخيري ، فقد ذهب ذلك الشخص للحديث عن أسامة بن لادن والتبرع العمليات وكذلك دعم حماس وتم تسجيل الحديث الذي دار بينهم صوتاً وصورة واعتبر فيما بعد دليل إدانة للشيخ المؤيد لإثبات إرتباطاته بتنظيم القاعدة ودعمها مالياً.

وبعد انتهاء المقابلة اختفاء عملاء المخابرات الأمريكية والعنسي والمتبرع المزعوم) حضرت قوات الأمن الألمانية لاعتقال المؤيد ومرافقه محمد زايد بطريقة توحي بأنها معده سلفاً، وهكذا وبسبب وعود غير حقيقية من عملاء المخابرات الأمريكية استدرج الشيخ المؤيد من وطنه اليمن إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية لكي يتم القبض عليه هناك وتسليمه للولايات المتحدة .

ورفضت ألمانيا الطلبات المتكررة لحكومة الجمهورية اليمنية تسليمها المؤيد، حتى عندما ما زار الرئيس علي عبد الله صالح ألمانيا في فبراير 2003م وقال هم أنه إذا ما كانت هناك أدلة دامغة لدى أي جانب في هذا الأمر فأنه بالإمكان تسليمها إلى القضاء اليمني الذي سيتخذ الإجراءات القانونية قيل له أن القضاء الألماني سلطة مستقلة بحد ذاتها ولا علاقة للسياسة بأمور كهذه بتاتاً حيث لا يمكن التأثير بفرارات القضاء ، وبالفعل تم تسليم المؤيد للولايات المتحدة في نوفمبر 2003م ليحاكم هناك بتهمة دعم تنظيم القاعدة ، لكن اجهزة المخابرات الأمريكية فشلت في تقديم دليل واحد يثبت صدق مزاعمها لذلك سقطت تهم الانتماء للقاعدة ودعمها من قائمة الاتهامات الموجهة للشيخ المؤيد وبقيت تهم أخرى لا علاقة لها بأهداف استدراجه وهي تهم دعم منظمة حركة المقاومة الإسلامية حماس وتبدوا التهم في هذا الجانب هزيلة وتبعث على السخرية ذلك أن دعم حماس وجمع التبرعات لها لا تجرمه القوانين بل تحص عليه وبذلك فإن هذه التهمة تكون قد وجهت للشعب اليمني بأسره ولحكومته كذلك .

More

More

More

More

More

More

More

اتصل بنا  | روابط ذات علاقة | وثائق و مراجع